الشيخ محمد اليعقوبي

164

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

الخامس : أن يجعل الكعبة عند طوافه حولها على يساره في جميع أحوال الطواف ، فإذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره ، أو ألجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها ، أو جعلها على اليمين ، فذلك المقدار لا يعد من الطواف ، فيعيد من حيث انحرف ، والمقصود من وضع الكعبة على اليسار تحديد وجهة سير الطائف أي أن حركته الدائرية تكون عكس حركة عقرب الساعة ، ولا يجب عليه أن ينحرف كتفه الأيسر عند مروره بالأركان لكي يكون محاذياً لبناء الكعبة ، فإن هذه التدقيقات غير واجبة شرعاً . السادس : الطواف حول حجر إسماعيل ، بمعنى إدخاله في المطاف ، فلا يجوز جعل الطواف بينه وبين الكعبة ، فإذا دخل الطائف حجر إسماعيل بطل الشوط الذي وقع فيه ، فلا بد من إعادته ، ولا يبطل أصل الطواف ، وإن كان دخوله فيه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، هذا مع بقاء الموالاة عرفاً ، وأما مع فوتها فيبطل أصل الطواف ، وعليه استينافه من جديد . السابع : أن يكون الطواف بخطواته المختارة ، فلو حملته كثرة الزحام على نحو ارتفعت رجلاه من الأرض لم يكفِ ، وإذا اتفق له ذلك وجب عليه أن يلغي تلك المسافة التي انتقل فيها محمولًا لا مشياً على الأقدام ، ويعود إلى المكان الذي حملته كثرة الزحام ، ويواصل طوافه منه ، وإذا تعذّر الرجوع عليه كذلك